الشيخ محمد السند (تعليق أحمد الماحوزي)

31

سند الناسكين (تعليقة استدلالية لبحوث الشيخ محمد السند)

بإجزاء حجته ولا بعزيمته « 1 » ، وأما لو تلف قبل التلبّس بالإحرام أو بعده قبل الأعمال فهو وإن أخلّ بعزيمة الحج ولكن لو أتمّ حجه أجزاه « 2 » . ولو تلف ما به الكفاية من ماله في بلده لم يخل بعزيمة الحج « 3 » ، ومثل تلف النفقة ما إذا حدث له دين قهري في الأثناء كما في الإتلاف خطأً ولم يتمكّن من تسديده بعدُ عند المطالبة . مسألة 42 : لو اعتقد كونه غير واجد لبعض الشرائط أو أنه واجد لبعض الموانع فلم يحج ثم بان خلاف ذلك فيستقرّ عليه الحج حينئذٍ « 4 » ، وكذا لو كان غافلًا « 5 » - سواء كان ذلك عن قصور أو تقصير - فيجب عليه الحج بعد ذلك ولو انتفت بعض الشرائط .

--> ( 1 ) فيما إذا كان إتيان الحج وعدمه سيان عنده بعد تلف ماله . ( 2 ) لما تقدم مرارا من كون الاستطاعة قيداً للتنجيز لا للملاك . ( 3 ) لعدم إخلاله بالاستطاعة المعتبرة شرعاً ، سواء تلف ما به الكفاية في أثناءالأعمال أو بعده ، وذلك لكون الاستطاعة والتي هي موضوع الوجوب أخذت بقيد الفعلية ، سيما إذا فرض أن إتيان الحج وعدمه واحد ، هذا كله لو كان أخذ الرجوع إلى الكفاية بدلالة الأدلة الخاصة ، أما لو كان ذلك مقتضى رفع الحرج فإجزاء الحج أوضح من أن يخفى . ( 4 ) لعدم أخذ العلم بالحكم أو العلم بالموضوع وصفاً في حقيقة الاستطاعة ، بل أخذ فيها عين واجدية المال وتخلية السرب والقدرة البدنية ، واستقرار الحج عليه فلما تقدم : من أن سببه ليس هو خصوص الترك الإهمالي ، بل هو مطلق الترك ، وفيه تأمل . ( 5 ) وهو من باب أولى .